السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
125
منهاج الصالحين
بمجرد الملاقاة ، فإذا كانا يابسين ، أو نديّين جافّين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة ، وكذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب والفضة ، ونحوهما من الفلزات ، فإنّها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس . مسألة 411 : الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة ، لا ينجس وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلًا بعد أن كان خفيفاً ، فإنّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة ، وكذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة ، مثل الكنيف ونحوه ، فإنّ الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية ، ولا موجبة لتنجسها وإن كانت مؤثرة في الجدار على نحو قد تؤدي إلى الخراب . مسألة 412 : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع متدافعاً إلى النجاسة ، وإلّا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، ولا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء ، فإن صبّ الماء من الإبريق على شيء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود ، فضلًا عمّا في الإبريق ، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة . مسألة 413 : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال ، أمّا غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه ، وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم ، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير ، وكذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق ، ولو كان كثيراً ، فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير ، إلّاأن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنّه ينجسه أيضاً .